للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"لو أصبح فيكم موسى حيا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين"

قال الشيخ: وقد انتفع عمر بهذا فقال للذي نسخ كتاب دانيال امحه بالحميم والصوف الأبيض، وقرأ عليه أول هذه السورة، وقال: "لئن بلغني أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة" ١.

وقال الشيخ في حديث نحو حديث قصة عمر هذه عن أبي هريرة رواه الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه.

وقال الشيخ في حديث آخر تضمن قصة عمر بأسلوب آخر. عن عبد الله بن ثابت بن الحارث الأنصاري رواه عبد الرزاق وابن سعد والحاكم في الكنى٢.


١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص ١٢٧-١٢٨.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة أُصول الإيمان ص ٢٥٨-٢٥٩.
وانظر: تفسير ابن كثير، ج٢ ص ٤٦٦ - ٤٦٨، فقد خرج الروايات هناك، ومسند أحمد ج٣/٣٨٧ عن جابر، وروى نحوه البيهقي والديلمي وأبو نصر السجزي فى الإبانة عن جابر أيضا ورواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس وروى نحوه ابن عساكر عن ابن مسعود وعن أنس (كنز العمال ج١ص ٢٠٠-٢٠١) وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن هذا الحديث أخرجه أحمد والبزار من حديث جابر بنحوه ولأحمد أيضا وأبي يعلى من وجه آخر عن جابر نحوه وأَخرجه الطبراني عن أبي الدرداء وأخرجه أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن ثابت، وأخرج أبو يعلى من طريق خالد بن عرفطة قال كنت عند عمر فذكر قصة إِنكاره على من نسخ كتاب (دانيال وذكر الحديث) ثم قال الحافظ ابن حجر وهذه جميع طرق هذا الحديث وهي وإن لم يكن فيها ما يحتج به لكن مجموعها يقتضي أن لها أصلا (فتح البارى، ج ١٣ ص ٥٢٥) .
ومع ذلك فالحافظ ابن حجر لم يذكر من هذه الطرق ما خرجه الشيخ من كتاب معجم الإسماعيلي ومن كتاب ابن مردويه عن أبي هريرة، وما خرجه الشيخ رحمه الله، من مصنف عبد الرزاق وطبقات ابن سعد والكنى للحاكم عن عبد الله بن ثابت كما ذكرنا.
ولم يذكر تخريج مؤلف كنز العمال عند البيهقي والديلمي وأَبو نصر السجزي فى الإبانة عن جابر، وتخريج مثله عند أحمد وابن ماجة عن ابن عباس، وتخريج نحوه عند ابن عساكر عن ابن مسعود وعن أَنس وتخريجات أخر (انظر: كنز العمال ج١ص ٢٠٠- ٢٠١) .
والقصة بهذا لها أصل كما قال الحافظ بن حجر ذلك رحمه الله فيستدل بها على أن القرآن كاف عما سواه من الكتب السابقة السماوية، مع دلالة الواقع الواضحة، والأدلة الأخرى من القرآن والسنة وقدمنا ذكر بعضها قبل قليل، وسيأتي ذكر بعض آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>