شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: ٨٩) . فلا يأتي صاحب باطل
بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها، كما قال تعالى:{وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً}(الفرقان: ٣٣) .
قال بعض المفسرين هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة١.
ويبين الشيخ موقف المؤمن من متشابه القرآن فيقول:"إن الأمر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}(آل عمران:٧) .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم" ٢ وهو عن عائشة - رضي الله عنها- متفق عليه.
ففي هذا نعلم أن الله ذكر في كتابه أن الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه.
١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كشف الشبهات ص ١٦٠، ١٦١. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، أُصول الإيمان ص ٢٥٨، والقسم الرابع، التفسير، فضائل القرآن ص ٢٧.