يستنبط الشيخ من هذه الآيات أن القرآن كاف عما سواه من الكتب، وأنه المراد بأحسن القصص لا قصة يوسف وحدها، وأن قوله:{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} أي هذه آيات الكتاب المبين الواضح الذي يوضح الأشياء المبهمة- وقوله:{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي تفهمون معانيه والقصص مصدر قَصَّ الحديث يقصه قصصا أي بإيحائنا إليك هذا القرآن- وقوله:{لَمِنَ الْغَافِلِينَ} أي الجاهلين به. وهذا مما يبين جلالة القرآن، لأن فيه دلالة على أن علمه صلى الله عليه وسلم من القرآن، وفيه دلالة على جلالة الله وقدرته، ودلالة على عظيم نعمته على نبيه صلى الله عليه وسلم وفيه دلالة على كذب من ادعى أن غيره من الكتب أوضح منه١.