للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويعتقد الشيخ أن القرآن، هو الكتاب لا ريب فيه، كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأنه تكلم به حقيقة، وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ١.

وأنه الكتاب الكامل المهيمن على الكتب السابقة لا ريب فيه هدي للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة، وينفقون مما رزقهم الله وقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} .

قال الشيخ: "هذا من عطف الخاص على العام" ٢.

وفي قوله تعالى: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} (الأعراف: ٢، ٣) .

يقول الشيخ: في ذلك وصف القرآن بأنه كتاب منزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنهي عن الحرج بفاء التفريع: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} وذكر الحكمة في ذلك وهي الإنذار العام والذكر الخاص، والأمر باتباعه والتحريض على ذلك بأنه منزل إلينا من ربنا: اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، والنهي عن اتباع ماسواه٣.


١ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ١ص ٩.
٢ الدرر السنية، ج١٠ ص ٣٩، ٤٠.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، ص ٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>