للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنفسهم عنها، ويجحدون القدر أو يحتجون به على معارضة الشرع، ويسبون الدهر١، ويعملون الحيل الظاهرة والباطنة في دفع ما جاءت به الرسل، وقد يقرون بالحق ليتوصلوا بذلك إلى دفعه، ويلقبون أهل الهدى بالصباة والحشوية، وإذا غلبوا بالحجة فزعوا إلى الشكوى إلى الملوك وأهل النفوذ يرمون أصحاب الحجة الغالبة بالفساد في الأرض وانتقاص الملك وتبديل الدين٢.

كما قال تعالى عن فرعون أنه قال: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} (غافر: ٢٦) - وقال عن قومه أنهم قالوا: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} (الأعراف: ١٢٧) .

ودعواهم اتباع السلف مع التصريح بمخالفتهم كمن ينتسب إلى إبراهيم مع إظهارهم ترك اتباعه٣.


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية، رقم ٣٧-٤٦.
٢ انظر مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية رقم ٥٣، ٥٩، ٦٢، ٦٧.
٣ انظر: المصدر ال\سابق رقم ١٢٠، ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>