للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سليمان} وبمثل قوله: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً} (آل عمران: ٦٧) . وقدحهم في الصالحين بفعل سيء من بعض المنتسبين إليهم كقدح اليهود في عيسى، وقدح اليهود والنصارى في محمد صلى الله عليه وسلم١.

وتحريفهم كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون، وتصنيفهم الكتب الباطلة ونسبتها إلى الله كما قال الله عنهم {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} (البقرة: ٧٩) .

ولا يقبلون من الحق إلا الذي مع طائفتهم، ومع ذلك لا يعملون بما تقوله طائفتهم٢. ولكن يثبتون أهواءهم وظنونهم ويعرضون عما جاءت به الرسل فيصبحون على خلاف ما جاءت به الرسل من النفي والاثبات يثبتون ما نفته الرسل وينفون ما أثبتته الرسل، ويعتذرون عن إعراضهم عن ما جاءت به الرسل بعدم الفهم كقولهم: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ} ٣.

ويلحدون في أسماء الله الحسنى وصفاته، ويعطلون الله من صفات الكمال والعظمة والجلال، وينسبون إليه النقائص سبحانه، وقد ينزهون


١ انظر: مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية رقم ٨-١٣، ١٦- ٢٥.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية، رقم ٢٦-٢٩.
٣ المرجع السابق رقم ١-١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>