ويقول الشيخ علي البزدوي من الحنفية في "أصول الفقه": " العلم نوعان: علم التوحيد والصفات، وعلم الفقه والشرائع والأحكام. والأصل في النوع الأول: هو التمسك بالكتاب والسنة، ومجانبة الهوى والبدعة، ولزم طريق أهل السنة والجماعة، الَّذي كان عليه الصحابة والتابعون ومضى عليه السلف الصالحون، وهو الَّذي عليه أدركنا مشايخنا، وكان على ذلك سلفنا؛ أعني: أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمداً، وعامة أصحابهم رحمهم الله تعالى"٢.
وهذا أبو جعفر أحمد الطحاوي المتوفى سنة (٣٢١هـ) قبل ابن تيمية يذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني فيقول: " نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: أن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره٣.
١ "الفقه الأكبر بأعلى صحائف شرح ملا علي قاري" (ص٩-١٣) ، و"بأعلى صحائف شرح أحمد المغنيساوي" (ص ٣١، الطبعة الثانية، الهند ١٣٦٧هـ) . ٢ نقلا عن "شرح الفقه الأكبر" لأحمد المغنساوي ضمن مجموعة الرسائل السبع في العقائد (ص٣٠، الطبعة الثانية بمطبعة جمعية دائرة المعارف حيدر آباد الدكن سنة ١٣٦٧هـ) . ٣ العقيدة الطحاوية، ط المكتب الاسلامي ص ١٧-١٨.