للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، هو خالق كل شيء وما سواه مخلوق.

والشيخ حين يجعل أصله في علم التوحيد، هوالتمسك بالكتاب والسنة ومجانبة الهوى والبدعة ولزوم طريق أهل السنة والجماعة الذي كان عليه الصحابة والتابعون ومضى عليه السلف الصالحون يكون متبعا للعلماء السابقين غير مبتدع.

وإذا قسم التوحيد إلى نوعين، هما توحيد الربوبية- ويدخل فيه إثبات الأسماء الحسنى وصفات الكمال على ما جاء في الشرع، وهو القسم العلمي الخبري من قسمي التوحيد، وتوحيد الألوهية أوتوحيد العبودية- الذي هو القسم الطلبي الإرادي، وإذا بين أن توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية دون العكس في القضية ليس هذا القول من الشيخ لمتابعته ابن تيمية، أو علماء الحنابلة، أو علماء أهل السنة من المالكية والشافعية فحسب، بل لمتابعته أيضا علماء الحنفية فيما حققوه من السنة النبوية الشريفة.

هذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله بدأ مؤلفه المسمى بـ" الفقه الأكبر" بقوله: " أصل التوحيد وما يصح الاعتقاد عليه يجب أن يقول: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والقدر خيره وشره

<<  <  ج: ص:  >  >>