فقوله:"لا شيء مثله" في توحيد الصفات والأسماء "ولا شيء يعجزه" في توحيد الربوبية والقدرة، وكل ذلك في توحيد المعرفة والإثبات.
"ولا إله غيره" في توحيد الألوهية وذلك في توحيد الطلب والإرادة قال شارح الطحاوية ابن أبي العز الحنفي المتوفى سنة (٧٤٦هـ) : "ثم التوحيد الذي دعت إليه رسل الله، ونزلت به كتبه نوعان: توحيد في الإثبات والمعرفة وتوحيد في الطلب والقصد"١.
بل إن من المتأخرين من الأحناف من يقررما قرره الشيخ محمد بن عبد الوهاب قبل أن يولد.
وهذا ملا علي بن سلطان القاري الحنفي المتوفى سنة (١٠١٤هـ) قبل ميلاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بمائة سنة يقرر ما قرره الشيخ من نوعي التوحيد، فقال في شرحه الفقه الأكبر لأبي حنيفة " أقول: فابتداء كلامه سبحانه وتعالى في الفاتحة بالحمد لله رب العالمين، يشير إلى تقرير توحيد الربوبية المترتب عليه توحيد الألوهية المقتضي من الخلق تحقيق العبودية" إلى أن قال: "والحاصل أنه يلزم من توحيد العبودية توحيد الربوبية دون العكس في القضية لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ، وقوله سبحانه حكاية عنهم:{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} .