للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهو الذي يستدل به على اختصاص الله تعالى بصفة الإله، فكيف يحتاج إلى دليل وهو الدليل؟! لا شك أن الدليل لا يحتاج إلى دليل.

ولئن كانت ربوبية الله الظاهرة المشهودة بالمحسوس والمنظور والفطرة، تحتاج إلى دليل فإنه لا يصح ثبوت شيء على الإطلاق.

كما قيل:

وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل

وأما ما يقوله الشيخ في افتتاحية رسالة له، تشتمل على قواعد أربع

يتميز بهن المسلم من المشرك، ونصه: "الحمد لله الذي يستدل على وجوب وجوده ببدائع ما له من الأفعال المنزه في ذاته وصفاته عن النظائر والأمثال، أنشأ الموجودات فلا يعزب عن علمه مثقال"١.

فالشيخ ينبه على دلائل وحدانية الله بالألوهية من صفاته وأفعاله وربوبيته المشهودة، لأن الشيخ لا يقصد مجرد إثبات وجوده وربوبيته، بمعنى أنه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الأمور إلا الله، بل مقصوده كما ذكرنا الاستدلال بربوبيته على وحدانيته في الألوهية بدليل أن هذه الرسالة تشتمل على قواعد أربع يتميز بهن المسلم من المشرك وخلاصتهن:

ا- بيان أن الله أبدع خلقنا.

٢- لنعبده.

٣- أن الشرك يفسد العبادة.


١ الدرر السنية، ط ٢، ج ٢، ص ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>