للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} (الأعراف: ١٧٢، ١٧٣) .

قال الشيخ: "ليس المراد معرفة الإله الإجمالية، يعني معرفة الإنسان أن له خالقا، فإنها ضرورية فطرية، بل المراد معرفة الإله، هل هذا الوصف مختص بالله؟ لا يشركه فيه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، أم جعل لغيره قسطا منه؟

فأما المسلمون أتباع الأنبياء، فإجماعهم: على أنه مختص، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء: ٢٥) .

والكافرون يزعمون أنه هو الإله الأكبر، ولكن معه آلهة أخرى تشفع عنده، والمتكلمون ممن يدعي الإسلام، أضلهم الله عن معرفة الإله".

ثم ذكر الشيخ أنه يفسرون الإله: بأنه القادر، وأن الألوهية هي القدرة١، وعلى كل فالشيخ يعتبر الإقرار بقدرة الله، وبربوبيته أمرا فطريا ضروريا بدهيا، وهو الدليل القاطع كما قال تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} ٢ (النحل:١٧) .


١ الدرر السنية، ج ١ص ٧٥.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص ٢٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>