يقول الشيخ: فيها بيان أن عندهم من العلم ما تقوم به الحجة، وأن المجمع عليه يدل على المختلف فيه، ومجادلة المبطل بالحق الذي يسلمه، وأنه تسليم لا يجحدونه بل يقرون به للخصم، والتعجب من الإنكار مع هذا الإقرار، والإلزام الذي لا محيد عنه وأن هذا كاشف لشبهتهم١.
إلى غير ذلك ممَّا سيأتى تفصيله، في مبحث استدلال الشيخ على توحيد الألوهية إن شاء الله تعالى.
أما ما يسمى: قضية إثبات وجود الله تعالى- فإن الشيخ لم يشغل نفسه بذلك كما فعل من يتكلم في التوحيد، من أهل الكلام وغيرهم، لأن وجود الله ثابت مشهود لا شك فيه ولا ريب، والخلق مفطورون على الإقرار بذلك، بل يقرون بتوحيد الله في الربوبية، كما قال تعالى:{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}(الزمر: ٣٩) .
وقال تعالى:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّه}(الروم:٣٠) . وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى