للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خالفهم إلى قيام الساعة١.

ومن منهجه في إزالة الشبهة أن يتبع عادة السلف الصالح، فمن عادتهم أنهم يزيلون الشبهة بسؤال العلماء، وأن العلماء يجيبون السائل بما يزيل شبهته، وذلك أنهم ينسبون الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط٢، لعمق علمهم٣ ولا يخفي أن المقصود بالسلف الصالح وبالعلماء هنا أنهم الصحابة والتابعون، فإن هذه القاعدة التي اعتادها السلف الصالح، ويبينها الشيخ في مؤلفاته لينبه على أنها قاعدة منهجية يتبعها المسلمون في سير حياتهم، وهي مستنبطة من الآثار الواردة عن الصحابة وعن التابعين، ولما حدث في نفوس بعض الناس إشكال في القدر لبعدهم عن العلم النبوي، اتجهوا إلى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، كابن عمر، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت ونحوهم فهم العلماء٤.

ومن عادة هؤلاء السلف الصالح، أنهم يبدأون بالأهم فالأهم والتنبيه


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان ص ٦٨-٧٠.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب ما جاء في منكرى القدر ص ١٣٧، وباب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله ص ٢٠-٢٢.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، التوحيد، باب من حقق التوحيد ص ١٧.
٤ انظر: المرجع السابق، ص ١٣٥-١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>