للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على التعليم بالتدريج كما رسم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: حين بعث معاذا إلى اليمن فقال له "فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله " وفي رواية: "إلى أن يوحدوا الله، فإنْ هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنْ هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم.. " الحديث متفق عليه- ونحوه من حديث بعث علي إلى خيبر ليفتحها متفق عليه١.

ويقول رحمه الله: "إذا أردت البحث عن هدي الله الذي جاء من عنده، فإنك تبتدئ بالأسهل فالأسهل، وأسهل ما يكون وأهمه القصص التي قص الله علينا عن الأنبياء وأممهم، وأول ما تبتدئ به من القصص التي قص الله، قصة أبيك آدم وإبليس، وما ذكر الله عنهم وكون آدم لما اعترف بذنبه وتاب، تاب الله عليه، وأكثر الناس يظنون أن الاعتراف بالذنب مذلة، ويستهزؤون بمن أقر بذنبه واعترف وتاب منه، وكون إبليس لعنه الله لما احتج بالقدر ولم يعترف بذنبه أن الله طرده وآيسه من رحمته، وكون أكثر الناس يظن أن فعل إبليس هو الذي يرضاه الله، ويزدري على من فعل فعل آدم، نعوذ بالله من سوء الفهم".

ويقول أيضا: "ينبغي للمعلم أن يعلم الإنسان على قدر فهمه، فإن كان ممن يقرأ القرآن أو عرف أنه ذكي، فيعلم أصل الدين وأدلته،


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، كتاب التوحيد، ص ٢٠-٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>