وفي كتاب أصول الإيمان للشيخ عقد أبوابا في شأن العلم، هي: باب التحريض على طلب العلم وكيفية الطلب، وباب قبض العلم، وباب التشديد في طلب العلم للمراء والجدال وباب التجوز في القول وترك التكلف والتنطع. أورد تحتها أحاديث مناسبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبين منها الحث على طلب علم ما أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم، لوجه الله تعالى خالصا، وبيان كيفية طلب العلم، وما هو العلم وما ينبغي أن يقصد به٢.
ويعتقد الشيخ أن هذا أهم ما على الإنسان معرفته والعمل به قبل كل معرفة وعمل، فإنه أصل العلم وقاعدته وأن هذا العلم والإيمان في مكانهما من ابتغاهما وجدهما إلى يوم القيامة٣.
فلا يزال العلماء بذلك يوجدون، فإن الحق لا ينقطع كلية، ولن تخلو الأرض من قائم لله بحجته، إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال، كما هي البشارة المحمدية بأن الحق لا يزول بالكلية، كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة وأنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من
١ الدرر السنية ج ٢ ص ٣٨. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، أصول الإيمان، ص ٢٦٦-٢٧٦. ٣ الدرر السنية ط ٢، ج ١ ص ٩٣، وص ٩٧. ومؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، العلق ص ٣٧٠، والقصص ص ٢٨١.