آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} قال الشيخ: فهذه المسألة مفتاح العلم وما أكبر فائدتها لمن فهمها١.
ويرى الشيخ أن اضطرار العباد فوق كل ضرورة إلى معرفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به، فإنه لا سبيل إلى الفلاح إلا على يديه، ولا إلى معرفة الطيب من الخبيث على التفصيل إلا من جهته، فأي حاجة فرضت وضرورة عرضت، فضرورة العبد إلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فوقها بكثير ...
وإذا كانت السعادة معلقة بهديه صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من أحب نجاة نفسه أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن خطة الجاهلين.
والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم٢. فهو يريد علما غير نافع ولا علما مجردا عن العمل، ولا يقصد غير ما أمر الله به ونهى عنه.
يقول رحمه الله: "إذا أمر الله العبد بأمر، وجب فيه سبع مراتب: الأولى العلم، والثانية محبته، الثالثة العزم على الفعل، الرابعة العمل، الخامسة كونه يقع على المشروع خالصا صوابا، السادسة التحذير من فعل