الدين السمح وإذا بدت شدة من بعضهم، فهي ناشئة من نشأة البادية، وقلما رأينا شعبا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإِخلاص، مثل هؤلاء القوم.
وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم، سنين طويلة، فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد غلوة، وما يتهمهم به أعداؤهم، فزور لا أصل له١.
أثرها في بلدان الخليج العربي:
نجد في قطر أن حكامه آل ثاني كانوا يسهمون إسهاما كبيرا في طبع مؤلفات علماء السلف الصالح ولا تنكر صلتهم الوثيقة بأنصار عقيدة الشيخ من قديم وكان في قطر من العلماء الذين يحملون عقيدة سلفية سليمة، ولهم دور لا ينكر في ذلك الأثر الحميد، كالشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع الذي كان مديرا عاما للمعارف في المملكة العربية السعودية ثم طلبه أخيرا حكام قطر، ليستفيدوا من علمه، ويشير عليهم بما كانوا متقبلين له، من نصر لعقيدة السلف الصالح ونشر لكتبهم كمجموعة التوحيد النجدية وكتب فقه الحنابلة وغيرها.
وأخيرا يخرج إلينا كتاب للشيخ أحمد بن حجر بن محمد آل بوطامي قاضي المحكمة الشرعية بقطر، قدم له وصححه سماحة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز وأمر بطبعه الملك فيصل بن عبد العزيز، عام ١٣٩٥ هـ.
١ نقلا عن كتاب: الشيخ محمد بن عبد الوهاب للشيخ أحمد بن حجر آل بوطامى ص ٩٦. وانظر الاعلام للزركلى ج ٦ ص ٢٠٢-٢٠٣.