وهو عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعقيدته السلفية ودعوته الإِصلاحية وثناء العلماء عليه، وهوكتاب علمي جيد، من أجود ما كتب في هذا الموضوع، قال في مقدمته: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي الداعي إلى توحيد الله تعالى من المجددين العدول والمصلحين المخلصين قام يدعو إلى تجريد التوحيد، وإِخلاص العبادة لله وحده بما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وقام بنبذ البدع والمعاصى وعبادة الأولياء والصلحاء والأشجار والغيران، ويأمر بإِقامة شرائع الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة.
ومع ذلك فالناس لازالوا من عصره إلى اليوم بين مادح وقادح. ثم يبين أن السبب في القدح هو دعاية الأتراك وأشراف مكة في ما مضى ضد ما قام به الشيخ وأنصاره والتي نالت رواجا وانتشارا في الأقطار الإسلامية وتأثر بها الأكثرون، بالإِضافة إلى كتب ألفها بعض أدعياء العلم ينقدون عقيدة الشيخ وأنصاره بما لفق عليها من غير تثبت وراجت الدعاية لدى الجمهور وظنوا أنها صحيحة.
وقد جهل أولئك المؤلفون أو تجاهلوا: أن الواجب على الشخص ولاسيما من انتسب إلى العلم- أن لا يقبل كل ما يقال عن شخص أومذهب أو طائفة حتى يثبت لديه بأنه يسمع من ذلك المنسوب إليه ما أذيع عنه، أو يقرأ كتابه ويتأكد من صحة نسبة الكتاب إليه، وهكذا القول فيما سمعه عن مذهب أو طائفة.