للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما أخشى من المسلمين، وهو كلام أصاب كبد الصواب، فإِنه ما من فتح فتحه الأجانب من بلاد المسلمين إلا كان نصفه أو قسم منه على أيدي أناس من المسلمين، منهم من تجسس للأجانب على قومه، ومنهم من بث لهم الدعاية بين قومه، ومنهم من سل لهم السيف في وجه قومه، وأسال في خدمتهم دم قومه.

وقال محمد رشيد رضا مضيفاً إلى ما نقله شكيب أرسلان عن الملك عبد العزيز من كلام صائب أَنه في حفل حافل بحجاج الأقطار- وقد طالب مصري أزهري الملك عبد العزيز بمحاربة الإِنكليز والفرنسيين المعتدين على المسلمين ذاكرا عداوتهم لهم فقال الملك عبد العزيز: الإِنكليز والفرنسيين معذورون إذا عادونا لأنه لا يجمعنا بهم جنس ولا دين ولا لغة ولا مصلحة، ولكن المصيبة التي لا عذر لأحد فيها أن المسلمين أصبحو أعداء أنفسهم، وأنا والله لا أخاف الأجانب وإنما أخاف من المسلمين، فلو حاربت الإِنكليز لما حاربوني إلا بجيش من المسلمين١.

وهذا محمد كرد علي من أهل الشام في كتابه (القديم والحديث) منتقيات من مقالاته، وهو عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق يقول:

وما ابن عبد الوهاب إلا داعية، هداهم من الضلال، وساقهم إلى


١ انظر: كتاب: لماذا تأخر المسلمون؟ ولماذا تقدم غيرهم، تأليف الأمير شكيب أرسلان ص ٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>