الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه الله كان مجددا لدعوة الإسلام، ومتبعا لمذهب أحمد بن محمد بن حنبل١.
هذا وللمكتب الإسلامي في دمشق وبيروت نشاط ملموس في طبع ونشر مؤلفات الشيخ وسائر مؤلفات السلف الصالح.
ومن تعليق للأمير شكيب أرسلان من أهل الشام على الوهابية على حد تعبيره نقتطف من قوله ما نصه: (ولكن المقرر أنها حركة إنابة إلى العقيدة الحق وهدى السلف الصالح واقتفاء أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة، ونبذ الخرافات والبدع وحظر الإستغاثة بغير الله ومنع التمسح بالقبور والتعبد عند مقامات الأولياء، ولذلك يسمونها عقيدة السلف، ويلقب الوهابيون أنفسهم سلفيين، وأكثر اعتمادهم في الاجتهاد على الإمام أحمد ابن حنبل، والإمام ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية٢.اهـ.
وشكيب أرسلان عضو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، وكانت له صلة وثيقة بمحمد رشيد رضا، وقد قابل الملك عبد العزيز أثناء رحلته إلى الحجاز سنة ١٣٥٤ هـ٣. وقال: "لله در الملك ابن سعود يقول: ما أخشى على المسلمين إلا من المسلمين ما أخشى من الأجانب
١ حياة شيخ الإسلام ابن تيمية، بقلم محمد بهجة البيطار ص ٢٠٠. ٢ هامش حاضر العالم الإسلامي ج١ص ٢٦٤. ٣ انظر: الأعلام للزركلي، ج٣ ص١٧٣-١٧٥. وانظر كتابه: لماذ تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم، تأليف الأمير شكيب أرسلان مقدمة ص ٢٥-٢٧.