"ش": كثير حذف "رب" وإبقاء عملها بعد الواو كقول امرئ القيس:
(٤٦٣) - وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي
وزعم (١) قوم أن الواو هي الجارة.
وليس بصحيح: لأن الجر بـ"رب" محذوفة بعد الفاء، و"بل" قد ثبت، ولا قائل بأنهما العاملان.
ومع ذلك قد روى الجر بـ"رب" محذوفة دون شيء قبلها، فعلم أن الجر بعد الواو [إنما هو بـ"رب" كما هو بها بعد الفاء و"بل" وعند التجرد منهما ومن (٢) الواو].
ومثال الجر بها مضمرة بعد الفاء قول امرئ القيس:
(٤٦٤) - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل
(١) ع "فزعم". (٢) ع سقط ما بين القوسين. ٤٦٣ - من الطويل من معلقة امرئ القيس الكندي "الديوان ص ٣٦" وهو من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ ص ١٧١ وشرح التسهيل ٢/ ١٦٨. سدوله: ستوره. ليبتلي: لينظر ما عندي من صبر أو جزع. ٤٦٤ - من الطويل من معلقة امرئ القيس "الديوان ٣١" ورواية الديوان: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . ذي تمائم محول مثلك: ينصب مفعولا مقدما لطرقت، ويخفض على معنى "رب" وهو الشاهد. التمائم. جمع تميمة وهو ما يعلق على الصبي من تعاويذ. المغيل: المرضع وأمه حبلى أو تجامع.