ثم بينت أن "كي" و"لن" ينصب بهما المضارع بلا شرط، وأنهما و"أن" بهن يتخلص الفعل المنصوب إلى الاستقبال (٢).
[ثم أشرت إلى ضعف قول من رأى تأبيد النفي بـ"لن"، وهو الزمخشري في "أنموذجه"(٣).
وحامله على ذلك اعتقاده أن الله -تعالى- لا يرى.
وهو اعتقاد باطل بصحة ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعني ثبوت الرؤية.
جعلنا الله من أهلها، وأعاذنا من عدم الإيمان بها (٤)].
ثم بينت أن "كي" على ضربين:
أحدهما: كونها حرفا مصدريا بمعنى "أن" ومساوية لها في الاستقلال بالعمل.
والثاني: كونها حرف تعليل بمعنى اللام، والنصب بعدها حينئذ بـ"أن" مضمرة غير جائزة الإظهار.
(١) يشير إلى قوله في النظم: وإن تلا مضارع هذي رفع ... وجزمه من بعد "لا" لن يمتنع في قصد نهي وانصب أن تقصد بلا ... نفيا، و"أن" موصلة فتعدلا (٢) ع وك و"أنهما و"أن" الفعل المنصوب بهن يتخلص للاستقبال". (٣) ينظر متن الأنموذج للزمخشري ص ٧. (٤) سقط ما بين القوسين من الأصل.