ولا خلاف في أن الصحيح لا يمنع من اعتبار الوزن، فكذلك الفك.
وأيضا فإن الفك يقع في الأفعال أكثر منه في الأسماء، كقولهم في التعجب: "أشدد به"، ففكوا لزومًا.
وقالوا في الأمر والجزم: "اردد" و"لم يردد"، ففكوا جوازا.
وفكوا -أيضا - (١) أفعالا شذت في القياس، وفصحت في الاستعمال منها: "ضبب (٢) البلد يضبب"، و"ألل السقاء (٣) يألل" و"لححت العين (٤) تلحح".
فعلم بذلك أن الفك في الفعل أسهل منه في الاسم.
و"ألبب" (٥) إذا سمي به مفكوكا لا ينقص شبهه بالأفعال، بل هو بزيادة الشبه أولى من نقصانه فهو جدير بمنع الصرف، أو أجدر من غيره.
ولا يلزم -أيضا- الرجوع إلى قياس الإدغام فيقال: "ألب".
(١) ع ك سقط "أيضا".(٢) ضبب البلد وأضب: كثرت ضبابه، وأحد ما جاء على الأصل، والضب دويبة من الحشرات.(٣) ألل السقاء: تغير ريحه.(٤) لححت العين: لزقت أجفانها.(٥) ع ك "فألبب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute