أَحَدٍ "جَرْحًا" لَهُ، لاحْتِمَالِ سَبَبٍ لِتَرْكِ الْعَمَلِ غَيْرِ الْفِسْقِ. كَعَدَاوَةٍ أَوْ تُهْمَةِ قَرَابَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَلأَنَّ عَمَلَهُ قَدْ يَكُونُ مُتَوَقِّفًا عَلَى أَمْرٍ آخَرَ زَائِدٍ عَنْ الْعَدَالَةِ. فَيَكُونُ التَّرْكُ لِعَدَمِ ذَلِكَ، لا لانْتِفَاءِ الْعَدَالَةِ، فَلا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْجَرْحِ بِذَلِكَ مَعَ الاحْتِمَالِ١.
"ثُمَّ" يَلِي مَا تَقَدَّمَ فِي الرُّتْبَةِ "رِوَايَةُ عَدْلٍ عَادَتُهُ أَنْ٢ لا يَرْوِيَ إلاَّ عَنْ عَدْلٍ".
هَذَهِ٣ آخِرُ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ. وَصُورَةُ ذَلِكَ: أَنَّهُ مَتَى رَوَى الثِّقَةُ عَنْ شَخْصٍ مَجْهُولِ الْحَالِ، وَكَانَتْ عَادَةُ الثِّقَةِ أَنَّهُ٤ لا يَرْوِي إلاَّ عَنْ عَدْلٍ، فَتَكُونُ رِوَايَتُهُ عَنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ تَعْدِيلاً لِذَلِكَ الشَّخْصِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ. فَلَيْسَ بِتَعْدِيلٍ٥.
١ انظر: المستصفى ١/ ١٦٣، الإحكام للآمدي ٢/ ٨٩، مناهج العقول ٢/ ٣٠٢، ٣٠٤، جمع الجوامع ٢/ ١٦٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٦، الكفاية ص ١١٤، الروضة ص ٦٠، غاية الوصول ص ١٠٤، مختصر الطوفي ص ٦١، تدريب الراوي ١/ ٣١٥، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٨، تيسير التحرير ٣/ ٥٤.٢ ساقطة من ب ع ض.٣ في ز ش: هذا.٤ ساقطة من ض.٥ هذا هو الرأي الأول. وهو ما اختاره الجويني وابن القشيري والغزالي والآمدي والصفي الهندي وابن الحاجب والكمال بن الهمام وابن عبد الشكور وغيرهم. وفي المسألة قولان آخران سيذكرهما المصنف فيما يلي."انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٨٩، المستصفى ١/ ١٦٣، نهاية السول ٢/ ٣٠٦، مناهجالعقول ٢/ ٣٠٣، جمع الجوامع ٢/ ١٦٤، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٦٦، المسودة ص ٢٥٤، ٢٧٣، كشف الأسرار ٢/ ٣٨٦، تيسير التحرير ٣/ ٥٠، ٥٥، ٥٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٥٠، غاية الوصول ص ١٠٤، الروضة ص ٥٩، مختصر الطوفي ص ٦١، إرشاد الفحول ص ٥٣، ٦٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩٤".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute