الرَّجُلِ: أَقْسَمَ، وَالرَّاقِي قَرَأَ١ الْعَزَائِمَ: أَيْ الرُّقَى. وَ٢ هِيَ آيَاتٌ مِنْ الْقُرْآنِ تُقْرَأُ عَلَى ذَوِي الآفَاتِ رَجَاءَ الْبُرْءِ، وَأُولُو الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ: الَّذِينَ عَزَمُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِيمَا عَهِدَ إلَيْهِمْ. وَهُمْ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ"٣.
"وَ" الْعَزِيمَةُ "شَرْعًا" أَيْ فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ: "حُكْمٌ ثَابِتٌ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ رَاجِحٍ٤".
"فَشَمِلَ"٥ الأَحْكَامَ "الْخَمْسَةَ": لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا حُكْمٌ ثَابِتٌ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ. فَيَكُونُ فِي الْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ عَلَى مَعْنَى التَّرْكِ. فَيَعُودُ الْمَعْنَى فِي تَرْكِ الْحَرَامِ إلَى الْوُجُوبِ٦.
وَقَوْلُهُ: "بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ": احْتِرَازٌ عَنْ٧ الثَّابِتِ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْعَزِيمَةُ وَالرُّخْصَةُ.
١ كذا في القاموس، وفي ش: وفي ز ض ع ب: في.٢ في ض: إذ.٣ القاموس المحيط ٤/ ١٥١، وانظر: المصباح المنير ٢/ ٦٢٦، لسان ١٢/ ٣٩٩.٤ ساقطة من ز.٥ في ض: فتشمل.٦ قال الطوفي: "إن العزيمة تشمل الواجب والحرام والمكروه". وقال الآمدي وابن قدامة: إن العزيمة تختص بالواجب، وقال القرافي: تخص بالواجب والمندوب، وقال الحنفية: العزيمة تشمل الفرض والواجب والسنة والنقل، "انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص١١٤ وما بعدها، الإحكام، الآمدي ١/ ١٣١، الروضة ص٣٢، شرح تنقيح الفصول ص٨٧، فواتح الرحموت ١/ ١١٩، التوضيح على التنقيح ٣/ ٨٢، كشف الأسرار ٢/ ٣٠٠، حاشية البناني على جمع الجوامع وتقريرات الشربيني ١/ ١٢٣، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٩" وانظر مناقشة التفتازاني للقرافي والحنفية في "التلويح على التوضيح ٣/ ٨٣".٧ في ع ب ض: من.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute