- وَفَاعِلِيَّةٍ: وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي إيجَادِ ذَلِكَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لَفْظَ "أُصُولِ الْفِقْهِ" مُرَكَّبٌ مِنْ مُضَافٍ وَمُضَافٍ إلَيْهِ، ثُمَّ صَارَ لِكَثْرَةِ١ الاسْتِعْمَالِ فِي عُرْفِ الأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ لَهُ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ الْعِلْمِيَّةُ. فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ الإِضَافِيُّ، وَتَعْرِيفُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عِلْمًا. فَبَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ بَدَأَ "بِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ"٢ مُرَكَّبًا، وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ "بِتَعْرِيفِ كَوْنِهِ"٢ مُضَافًا، كَمَا فِي الْمَتْنِ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ:
"فَأُصُولٌ: جَمْعُ أَصْلٍ، وَهُوَ" أَيْ الأَصْلُ "لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ "مَا يُبْنَى عَلَيْهِ" أَيْ عَلَى الأَصْلِ "غَيْرُهُ" قَالَهُ الأَكْثَرُ٣.
وَقِيلَ: أَصْلُ الشَّيْءِ مَا مِنْهُ الشَّيْءُ٤. وَقِيلَ: مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ٥. وَقِيلَ: مَنْشَأُ الشَّيْءِ. وَقِيلَ: مَا يَسْتَنِدُ تَحَقُّقُ الشَّيْءِ إلَيْهِ٦.
"وَ" الأَصْلُ "اصْطِلاحًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ الْعُلَمَاءِ "مَا لَهُ فَرْعٌ" لأَنَّ الْفَرْعَ لا يَنْشَأُ إلاَّ عَنْ أَصْلٍ.
١ في ش ز ع: بكثرة.٢ في ش: بتعريفه.٣ كالجويني والمحلي والشريف الجرجاني والعضد والشوكاني وابن عبد الشكور وأبي الحسين البصري. "انظر المحلي على الورقات ص٩، فواتح الرحموت ١/ ٨، إرشاد الفحول ص٣، العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٥، المعتمد للبصري ١/ ٩، التعريفات للجرجاني ص٢٨".٤ قاله الطوفي "مختصر الروضة ص٧".٥ في ش: غيره. وقيل ما يحتاج إليه.٦ قاله الآمدي "الإحكام ١/ ٧".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.