وَمَوْضُوعُ عِلْمِ النَّحْوِ: الْكَلِمَاتُ، فَإِنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ أَحْوَالِهَا مِنْ حَيْثُ الإِعْرَابُ وَالْبِنَاءُ. وَمَسَائِلُهُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الإِعْرَابِ وَالْبِنَاءِ١.
وَمَوْضُوعُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ: التَّرِكَاتُ، فَإِنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ٢ مِنْ حَيْثُ قِسْمَتُهَا، وَمَسَائِلُهُ: هِيَ مَعْرِفَةُ حُكْمِ قِسْمَتِهَا.
وَالْعِلْمُ بِمَوْضُوعِ عِلْمٍ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي حَقِيقَةِ ذَلِكَ الْعِلْمِ كَمَا قُلْنَا فِي بَدَنِ الإِنْسَانِ وَالْكَلِمَاتِ وَالتَّرِكَاتِ.
إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ: فَالْعَوَارِضُ الذَّاتِيَّةُ هِيَ الَّتِي تُلْحِقُ الشَّيْءَ لِمَا هُوَ هُوَ - أَيْ لِذَاتِهِ- كَالتَّعَجُّبِ اللاَّحِقِ لِذَاتِ الإِنْسَانِ، أَوْ تَلْحَقُ الشَّيْءَ لِجُزْئِهِ، كَالْحَرَكَةِ بِالإِرَادَةِ اللاَّحِقَةِ لِلإِنْسَانِ "بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ حَيَوَانٌ، أَوْ تَلْحَقُهُ بِوَاسِطَةِ أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ الْمَعْرُوضِ مُسَاوٍ لِلْمَعْرُوضِ، كَالضَّحِكِ الْعَارِضِ لِلإِنْسَانِ"٣ بِوَاسِطَةِ التَّعَجُّبِ٤.
وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ: أَنَّ الْعَارِضَ إمَّا أَنْ يَكُونَ لِذَاتِ الشَّيْءِ، أَوْ لِجُزْئِهِ، أَوْ لأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ٥. وَالأَمْرُ الْخَارِجُ: إمَّا مُسَاوٍ لِلْمَعْرُوضِ، أَوْ أَعَمُّ مِنْهُ، أَوْ أَخَصُّ، أَوْ مُبَايِنٌ.
أَمَّا الثَّلاثَةُ الأُوَلُ - وَهِيَ الْعَارِضُ لِذَاتِ الْمَعْرُوضِ، وَالْعَارِضُ لِجُزْئِهِ،
١ ساقطة من ش.٢ في ش ز د ع ض ب: فيها.٣ ساقطة من ز.٤ قاله الشريف الجرجاني. "التعريفات ص١٦٤".٥ في ب: عنه مساو.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute