"وَلا يُكَفِّرُ مُبْتَدِعٌ غَيْرَهُ" أَيْ غَيْرَ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْمُوَفَّقُ، وِفَاقًا لِلأَشْعَرِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَكَمُقَلِّدٍ فِي الأَصَحِّ فِيهِ عِنْدَ أَحْمَدَ ١وَأَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ٢، وَهَلْ يَفْسُقُ أَمْ٣ لا؟.
وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ فِي الدَّاعِيَةِ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ: أَنَّهُ يَكْفُرُ وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "إلاَّ الدَّاعِيَةَ فِي رِوَايَةٍ" وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ فِي الْمَذْهَبِ.
وَعَنْهُ لا يَكْفُرُ الدَّاعِيَةُ وَلا غَيْرُهُ وَعَنْهُ يَكْفُرَانِ.
"وَيَفْسُقُ مُقَلِّدٌ" فِي الْبِدَعِ "لا مُجْتَهِدٌ" فِيهَا، وَيَكُونُ فِسْقُ الْمُقَلِّدِ "بِمَا كَفَرَ بِهِ الدَّاعِيَةُ".
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا٤ فِيهَا٥ الدَّاعِيَةَ، فَإِنَّا٦ نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فِيهَا.
قَالَ الْمَجْدُ: الصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ لا تُوجِبُ الْكُفْرَ: لا يَفْسُقُ الْمُقَلِّدُ فِيهَا لِخِفَّتِهَا.
١ ساقطة من ش.٢ انظر: تيسير التحرير ٤/٢١٨، فواتح الرحموت ٢/٣٨٧.٣ في ض ب ز: أو.٤ في ب: كفرناها.٥ ساقطة من ب.٦ في ض: فإنها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute