"وَلا يَنْقَطِعُ مَسْئُولٌ بِتَرْكِ الدَّلِيلِ لِعَجْزِ فَهْمِ السَّامِعِ" الَّذِي هُوَ السَّائِلُ "أَوْ١ انْتِقَالِهِ" أَيْ الْمَسْئُولِ "إلَى" دَلِيلٍ "أَوْضَحَ مِنْهُ" أَيْ مِنْ الدَّلِيلِ الأَوَّلِ "لِقِصَّةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ" مَعَ نُمْرُوذَ٢.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ٣: لَمَّا قَابَلَ نُمْرُوذُ٤ قَوْلَ إبْرَاهِيمَ٥ فِي الْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ بِالْحَيَاةِ الْمَجَازِيَّةِ، انْتَقَلَ الْخَلِيلُ٦ إلَى دَلِيلٍ لا يُمْكِنُهُ مُقَابَلَةُ٧ الْحَقِيقَةِ فِيهِ بِالْمَجَازِ.
وَمَنْ انْتَقَلَ مِنْ دَلِيلٍ غَامِضٍ إلَى دَلِيلٍ وَاضِحٍ: فَذَلِكَ طَلَبٌ لِلْبَيَانِ، وَلَيْسَ انْقِطَاعًا.
قَالَ فِي الْوَاضِحِ: فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ٨ انْتَقَلَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ مِنْ عِلَّةٍ إلَى غَيْرِهَا، وَكَانَ فِي مَقَامِ الْمُحَاجَّةِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - عَنْهُ٩،
١ في ش: و.٢ انظر: الكافية في الجدل ص ٥٥١، فواتح الرحموت ٢/٣٣٦.٣ ساقطة من ض.٤ ساقطة من ش.٥ في ب ض ز: الخليل.٦ ساقطة من ب ض ز.٧ في ض ز: تقابل.٨ في ز: قد.٩ وذلك في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ، أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ، إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، قَالَ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ، فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ، وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} البقرة/٢٥٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute