قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي الإِيضَاحِ: وَيَلْزَمُهُ الانْتِمَاءُ إلَى مَذْهَبِ ذِي مَذْهَبٍ صِيَانَةً لِلْكَلامِ عَنْ النَّشْرِ الَّذِي لا يُجْدِي، فَإِنَّ الْمُسْتَدِلَّ إذَا ذَكَرَ مَثَلاً الإِجْمَاعَ دَلِيلاً فَلا فَائِدَةَ مِنْ١ تَمْكِينِ السَّائِلِ مِنْ مُمَانَعَةِ كَوْنِهِ حُجَّةً، بَعْدَمَا اتَّفَقَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِهِ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُمْ، وَيَتَعَيَّنُ قَصْدُ الاسْتِفْهَامِ وَتَرْكُ التَّعَنُّتِ٢، وَلا يُمَكَّنُ الْمُدَاخِلُ مِنْ إيرَادِ٣ أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ الدَّلِيلِ، بِمَا النَّظَرُ فِيهِ٤ يُفْسِدُ الدَّلِيلَ، كَالْقَلْبِ وَالْمُعَارَضَةِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ وَظِيفَةُ الْمُعْتَرِضِ.
"وَيُكْرَهُ اصْطِلاحًا تَأْخِيرُ الْجَوَابِ" وَهُوَ الْحُكْمُ الْمُفْتَى بِهِ، تَأْخِيرًا "كَثِيرًا".
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الدَّلِيلِ عَقِبَ السُّؤَالِ عَنْهُ، وَإِنْ أَخَّرَهُ لَمْ يَكُنْ مُنْقَطِعًا إلاَّ إنْ عَجَزَ عَنْهُ مُطْلَقًا.
"وَلا يَكْفِي عَزْوُ حَدِيثٍ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ" أَيْ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ لأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْهُ مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنْ الأَحَادِيثِ، بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ صَحَّحَهُ أَوْ حَسَّنَهُ.
١ في ز: في.٢ في ب ز: العنت.٣ ساقطة من ش.٤ في: ما النظر فيه، وفي ب ض ز: بالنظر إليه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute