فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السُّنَّةِ قِيَاسٌ وَلا يُضْرَبُ١ لَهَا٢ الأَمْثَالُ، وَلا يُتَّبَعُ٣ فِيهَا الأَهْوَاءُ٤، بَلْ هُوَ التَّصْدِيقُ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلا كَيْفَ وَلا شَرْحٍ، وَلا يُقَالُ: لِمَ؟ وَلا٥ كَيْفَ؟ فَالْكَلامُ٦ وَالْخُصُومَةُ وَالْجِدَالُ وَالْمِرَاءُ مُحْدَثٌ، يَقْدَحُ الشَّكَّ فِي الْقَلْبِ، وَإِنْ أَصَابَ صَاحِبُهُ السُّنَّةَ وَالْحَقَّ - إلَى أَنْ قَالَ - وَإِذَا سَأَلَك رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ٧ مُسْتَرْشِدٌ، فَكَلِّمْهُ وَأَرْشِدْهُ، وَإِنْ جَاءَك يُنَاظِرُك فَاحْذَرْهُ فَإِنَّ فِي٨ الْمُنَاظَرَةِ الْمِرَاءَ وَالْجِدَالَ وَالْمُغَالَبَةَ٩ وَالْخُصُومَةَ وَالْغَضَبَ، وَقَدْ نُهِيتَ عَنْ جَمِيعِ هَذَا١٠، وَهُوَ يُزِيلُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ فُقَهَائِنَا وَعُلَمَائِنَا أَنَّهُ جَادَلَ أَوْ نَاظَرَ أَوْ خَاصَمَ.

وَقَالَ أَيْضًا: الْمُجَالَسَةُ١١ لِلْمُنَاصَحَةِ فَتْحُ بَابِ الْفَائِدَةِ،


١ في ش: تضرب.
٢ في ب ض ز: له.
٣ في ش: تتبع.
٤ في ب ض: فيه.
٥ ساقطة من ب ض ز.
٦ في ب ز: الكلام.
٧ في ض: وهو من.
٨ ساقطة من ض.
٩ ساقطة من ض.
١٠ في ز: ذلك.
١١ في ش: المجادلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>