"فَائِدَةٌ"
كَوْنُ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ قَادِحًا فِي الْعِلَّةِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. مِنْهُمْ الآمِدِيُّ١ وَالْهِنْدِيُّ، وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِيهِ تَسْلِيمُ مُوجَبِ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ مِنْ الدَّلِيلِ، وَأَنَّهُ لا يَرْفَعُ الْخِلافَ عَلِمْنَا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَيْسَ بِدَلِيلِ الْحُكْمِ.
وَنَازَعَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: إنَّ هَذَا٢ يُخْرِجُ لَفْظَ٣ الْقَوْلِ بِالْمُوجَبِ عَنْ٤ إجْرَائِهِ عَلَى قَضِيَّتِهِ، بَلْ الْحَقُّ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْمُوجَبِ٥ تَسْلِيمٌ لَهُ، وَهَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلامُ الْجَدَلِيِّينَ، وَإِلَيْهِمْ الْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ لا يَتَّجِهُ عَدُّهُ مِنْ مُبْطِلاتِ الْعِلَّةِ٦. اهـ.
١ الإحكام في أصول الأحكام ٤/١٥١.٢ في الإبهاج: هذا التقرير.٣ ساقطة من ش.٤ في ز: عند.٥ في الإبهاج: بموجب الدليل.٦ الإبهاج شرح المنهاج ٣/٨٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute