النِّزَاعِ أَوْ لازِمَهُ" أَيْ لازِمَ مَحَلِّ النِّزَاعِ "كَ١" قَوْلِهِ "الْقَتْلُ بِمُثَقَّلٍ قَتْلٌ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا، فَلا يُنَافِي الْقَوَدَ كَمُحَدَّدٍ" وَكَالْقَتْلِ بِالإِحْرَاقِ.
"فَيُقَالُ" أَيْ فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ "عَدَمُ الْمُنَافَاةِ لَيْسَ مَحَلَّ النِّزَاعِ، وَلا لازِمَهُ" أَيْ لازِمَ مَحَلِّ النِّزَاعِ. وَأَنَا أَقُولُ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَلا يَكُونُ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَيَّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ الَّذِي هُوَ وُجُوبُ الْقِصَاصِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ إبْطَالَ مَا يَتَوَهَّمُهُ" يَعْنِي: أَنْ يَسْتَنْتِجَ إبْطَالَ مَا يَتَوَهَّمُهُ "مَأْخَذَ الْخَصْمِ، كَ" قَوْلِهِ أَيْضًا فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ "التَّفَاوُتُ فِي الْوَسِيلَةِ لا يَمْنَعُ الْقَوَدَ، كَ" التَّفَاوُتِ فِي "مُتَوَسَّلٍ٢ إلَيْهِ٣".
"فَيُقَالُ" أَيْ فَيَقُولُ الْخَصْمُ: أَنَا أَقُولُ بِمُوجَبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ "لا يَلْزَمُ مِنْ إبْطَالِ مَانِعٍ٤" وَهُوَ كَوْنُ التَّفَاوُتِ فِي الْوَسِيلَةِ غَيْرَ مَانِعٍ "عَدَمُ كُلِّ مَانِعٍ" فَيَجُوزُ أَنْ لا يَجِبَ الْقَوَدُ لِمَانِعٍ آخَرَ "وَ" لا يَلْزَمُ مِنْهُ أَيْضًا "وُجُودُ٥ الشَّرْطِ" لِلْقَوَدِ "وَ" لا وُجُودُ "الْمُقْتَضِي" لَهُ.
"وَيُصَدَّقُ مُعْتَرِضٌ إنْ قَالَ: لَيْسَ ذَا" أَيْ مَا تَذْهَبُ إلَيْهِ
١ في ز: لـ.٢ في ز: توسل. وفي ش: المتوسل.٣ كأنواع الجراحات القاتلة، فإنه لا يمنعه وفاقاً. "مناهج العقول ٣/٩٨".٤ في ز: المانع.٥ في ش: جود.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute