قَالَ: وَمَدَارُ الْكَلامِ فِيهِ يَنْبَنِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِيَاسِ الْقَطْعُ١ بِالْجَامِعِ أَوْ ظَنُّ وُجُودِ الْجَامِعِ كَافٍ.
وَيَنْبَنِي ٢عَلَى ذَلِكَ٢ الْقِيَاسُ فِي الأَسْبَابِ. فَمَنْ اعْتَبَرَ الْقَطْعَ مَنَعَ الْقِيَاسَ فِيهَا، إذْ٣ لا يُتَصَوَّرُ عَادَةً الْقَطْعُ٤ بِتَسَاوِي الْمَصْلَحَتَيْنِ. فَلا يَتَحَقَّقُ جَامِعٌ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ بِاعْتِبَارٍ يُثْبِتُ حُكْمَ السَّبَبِيَّةِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَمَنْ اكْتَفَى٥ بِالظَّنِّ صَحَّحَ٦ ذَلِكَ إذْ٧ يَجُوزُ تَسَاوِي الْمَصْلَحَتَيْنِ فَيَتَحَقَّقُ الْجَامِعُ، وَلا يَمْنَعُ٨ الْقِيَاسَ.
"وَجَوَابُهُ" أَيْ جَوَابُ الاعْتِرَاضِ بِاخْتِلافِ الضَّابِطِ "بَيَانُ أَنَّ الْجَامِعَ" بَيْنَ الأَصْلِ وَالْفَرْعِ "التَّسَبُّبُ٩ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا" أَيْ بَيْنَ الأَصْلِ، وَهُوَ الإِكْرَاهُ وَالْفَرْعِ، وَهُوَ الشَّهَادَةُ عَلَى الْقَتْلِ "وَهُوَ" أَيْ التَّسَبُّبُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا "مَضْبُوطٌ عُرْفًا".
١ في ش: من القطع.٢ في ض ب: ذلك على.٣ في ش ب ز: أو.٤ في ش: القدح.٥ في ش: النفى.٦ في ض: يصحح.٧ في ش: أن.٨ في ش: ولا يمتنع.٩ في ش: والتسبب.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute