لأَنَّهَا لا تُقْصَرُ، وَاطَّرَدَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَنْعَكِسْ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ إذْ مُقْتَضَى هَذَا الْقِيَاسِ: أَنَّ مَا يُقْصَرُ مِنْ الصَّلَوَاتِ يَجُوزُ تَقْدِيمُ أَذَانِهِ عَلَى وَقْتِهِ مِنْ حَيْثُ انْعِكَاسُ الْعِلَّةِ "فَيَرْجِعُ" حَاصِلُهُ "إلَى سُؤَالِ الْمُطَالَبَةِ١" بِصَلاحِيَّةِ٢ كَوْنِهِ عِلَّةً كَمَا سَبَقَ.
"وَ" الْقَسَمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ عَدَمِ التَّأْثِيرِ "عَدَمُهُ فِي الأَصْلِ" بِأَنْ يُسْتَغْنَى٣ عَنْهُ بِوَصْفٍ آخَرَ لِثُبُوتِ حُكْمِهِ بِدُونِهِ.
"كَـ" قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ "مَبِيعٌ٤ غَيْرُ مَرْئِيٍّ، فَبَطَلَ٥ كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ".
فَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الْعَجْزُ عَنْ التَّسْلِيمِ، وَهُوَ كَافٍ فِي الْبُطْلانِ.
وَعَدَمُ التَّأْثِيرِ هُنَا: جِهَةُ الْعَكْسِ؛ لأَنَّ تَعْلِيلَ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ؛ بِكَوْنِهِ٦ غَيْرَ مَرْئِيٍّ يَقْتَضِي٧ أَنَّ كُلَّ مَرْئِيٍّ يَجُوزُ بَيْعُهُ. وَقَدْ
١ في ش: المطابقة.٢ في ش: لصلاحية. وفي ض: بصلحية.٣ في ع: يستعني.٤ في ع: بيع.٥ في ش: فيبطل.٦ في ش: لكونه.٧ في ع ب: تقتضي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute