الْقِيَاسِ يَقَعُ فِي سَائِرِ الأَدِلَّةِ. وَمَعْرِفَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَافِعَةٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. فَنَقُولُ:
الأَسْئِلَةُ بِحَسَبِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ الإِجْمَاعِ وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَتَخْرِيجُ الْمَنَاطِ: أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ:
الصِّنْفُ الأَوَّلُ: عَلَى الإِجْمَاعِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِقِلَّتِهِ. وَمِثَالُهُ: مَا قَالَتْ١ الْحَنَفِيَّةُ فِي وَطْءِ الثَّيِّبِ: الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ الرَّدُّ مَجَّانًا. فَإِنَّ عُمَرَ وَزَيْدًا أَوْجَبَا نِصْفَ عُشْرِ الْقِيمَةِ، وَفِي الْبِكْرِ عُشْرَهَا، وَعَلِيُّ مَنَعَ الرَّدَّ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَهُوَ ظَنِّيٌّ فِي دَلالَتِهِ وَفِي نَقْلِهِ، وَلَوْلا أَحَدُهُمَا لَمَا تُصَوِّرَ فِي مَحَلِّ٢ الْخِلافِ.
وَالاعْتِرَاضُ عَلَى٣ وُجُوهٍ:
الأَوَّلُ: مَنْعُ وُجُودِ الإِجْمَاعِ لِصَرِيحِ الْمُخَالَفَةِ، أَوْ مَنْعُ دَلالَةِ السُّكُوتِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ.
الثَّانِي: الطَّعْنُ فِي السَّنَدِ، بِأَنْ نَقَلَهُ فُلانٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ إنْ أَمْكَنَهُ.
الثَّالِثُ: الْمُعَارَضَةُ، وَلا تَجُوزُ٤ بِالْقِيَاسِ، مِثْلَ: الْعَيْبُ
١ في ز وشرح العضد: قال.٢ في ش: نقل.٣ في شرح العضد: عليه من.٤ كذا في شرح العضد. وفي جميع النسخ: يجوز.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute