وَمِنْ١ الثَّانِي: الطَّلاقُ، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ حِلَّ الاسْتِمْتَاعِ وَلا يَدْفَعُهُ؛ لأَنَّ الطَّلاقَ إلَى اسْتِمْرَارِهِ لا يَمْنَعُ وُقُوعَ نِكَاحٍ جَدِيدٍ بِشَرْطٍ.
وَمِنْ الثَّالِثِ: الرَّضَاعُ، فَإِنَّهُ٢ يَمْنَعُ مِنْ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ، وَإِذَا طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْعِصْمَةِ رَفَعَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا وَشَبَهُهُ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ يَمْنَعُ مِنْ الابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ لِتَأَبُّدِهِ وَاعْتِضَادِهِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ فِي الارْتِضَاعِ الْحُرْمَةُ٣.
وَتَكُونُ الْعِلَّةُ أَيْضًا وَصْفًا حَقِيقِيًّا، وَهُوَ مَا يُعْقَلُ٤ بِاعْتِبَارِ نَفْسِهِ، وَلا يَتَوَقَّفُ عَلَى وَضْعٍ، كَقَوْلِنَا: مَطْعُومٌ، فَيَكُونُ رِبَوِيًّا فَالطَّعْمُ مُدْرَكٌ بِالْحِسِّ، وَهُوَ أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ، أَيْ لا تَتَوَقَّفُ٥ مَعْقُولِيَّتُهُ عَلَى مَعْقُولِيَّةِ غَيْرِهِ.
وَيُعْتَبَرُ فِيهِ أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا لا خَفِيًّا.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُنْضَبِطًا، أَيْ مُتَمَيِّزًا٦ عَنْ غَيْرِهِ.
١ في ش: ومثال.٢ ساقطة من ع ض ب.٣ في ش: الجزئية.٤ في ش: يعقل.٥ في ع ض ب: يتوقف.٦ في ش ز: يتميز.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute