وقام جرير بن عبد الله البجلي خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
"أيها الناس: هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو المأمون على الدين والدنيا، وكان من أمره وأمر عدوه ما قد سمعتم، والحمد لله على أقضيته، وقد بايعه السابقون الأولون، من المهاجرين والأنصار، والتابعون بإحسان، ولو جعل الله هذا الأمر شورى بين المسلمين لكان علي أحق بها، ألا وإن البقاء في الجماعة، والفناء في الفرقة، وعلي حاملكم ما استقمتم له، فإن ملتم أقام ميلكم".