بعض مغازيه فدعا ببقية الأزواد فجاء الرجل بالقبضة الطعام وفوق ذلك فجمعه على نطع١، قال سلمة: فحزرته كَرَبْضَة٢ العنْز ثم دعا الناس بأوعيتهم فلم يبق في الجيش وعاء إلاّ ملأؤه ثم فضلت فضلة من ذلك".
وقال أبو هريرة: "أمرني النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن [أدعو] ٣ له أهل الصفة٤ فتتبعتهم حتى جمعتهم فوضعت بين أيدينا قصعة فأكلنا ما شئنا وفرغنا، وهي مثل ما كانت [حين] ٥ وضعت إلاّ أن فيها أثر الأصابع"٦.
وقال عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه: "جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وكانوا أربعين ومنهم من يأكلالجذعة٧ ويشرب الفرق٨، فصنع لهم
١ النِّطْع: بالكسر وبالفتح وبالتحريك: بساط من الأديم، جمعه: أنطاع. (ر: القاموس ص ٩٩١) . ٢ رَبْضَة العنْز: ويروي بكسر الراء: أي: جثتها إذا بركت. من ربَض في المكان يربض. إذا لصق به وأقام ملازماً له. (ر: النهاية ٢/١٨٤) . ٣ في ص، م: (أدع) ، وصححته من الشِّفا ١/٥٦٥. ٤ أهل الصفة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منْزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. (ر: النهاية ٣/٣٧) . ٥ ليست في ص، م، وأضيفت من الشفا ١/٥٦٥. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/٣١٤، وعنه الفريابي في الدلائل ص ٢٩، عن حاتم بن إسماعيل عن أنيس عن إسحاق بن سالم عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأورده الهيثمي في المجمع ٨/٣١١، وقال: "رواه الطبراني في الأسط ورجاله ثقات". اهـ. وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أخرجه أبو نعيم ص ٤٢١، والبيهقي ٦/١٢٩، كلاهما في الدلائل. وأورده الهيثمي في المجمع ٨/٣٠٧، وقال: "رواه الطبراني بأسنادين وإسناده حسن". ٧ الجذعة: الداخلة في السنة الثانية من المعزّ، ومن الضأن ما تمت له سنة. (ر: النهاية ١/٢٥٠) . ٨ الفَرَق: - بالتحريك - مكيال يسع ستة عشر رطلاً. وهي اثنا عشر مداً. أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. (ر: النهاية ٣/٤٣٧) .