إلى سماء، حتّى يعلو فأُدنيه وأُسلِّم عليه وأوحي إليه ثم أرده١ إلى عبادي بالسرور والغبطة، حافظاً لما استودع، صادعاً بما أمر، يدعو إلى توحيدي باللين من القول والموعظة الحسنة. لا فظّ ولا غليظ. ولا صخاب في الأسواق، رؤوف بمن والاه، رحيم بمن آمن به، خشن على من عاداه، فيدعو قومه إلى توحيدي وعبادتي، ويخبرهم بما رآى من آياتي فيكذبونه ويؤذونه - قال المؤلِّف - ثم سرد دانيال قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم حرفاً حرفاً مما أملاه عليه الملك حتى وصل آخر أيام أمته بالنفخة وانقضاء الدنيا"٢. ونبوته كبيرة وهي الآن في أيدي النصارى واليهود يقرؤونها. وفيها ما وصفنا من إشادة الله بذكر هذه الأمة وذكر نبيّها واتصال مملكتهم بالقيامة. ولكن الحسد وفساد المربي صار قتّار عن السعادة والله الموفّق.
-[البشرى] ٣ التّاسعة والسّتّون:
قال يوحنا الإنجيلي: قال يسوع المسيح في الفصل الخامس عشر / (٢/١٢٥/ب) من إنجيله: "إن الفارقليط روح الحقّ الذي يرسله أبي هو يعلمكم كلّ شيء"٤.
١ في م: أردوه. ٢ ورد النّصّ مطولاً في سفر دانيال الإصحاحات: (٩، ١٠، ١١، ١٢) . وبألفاظ مختلفة عما ذكره المؤلِّف. والنّصّ في النسخة الحالية ليس ملزماً لأهل الكتاب لأن يعد من البشارات. وقد وردت البشارة في: الجواب الصّحيح ٤/٤، ٥، وهداية الحيارى ص ١٦٦، ١٦٧، الأجوبة الفاخرة ص ١٨١، ١٨٢. ٣ ليست في ص، وأثبتّها من م. ٤ ورد النّصّ في إنجيل١٤/٢٦،كالآتي:"وأما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كلّ شيء ويذكركم بكلّ ما قلته لكم". وقد وردت بشارات الأناجيل المصرخة بلفظ (الفارقليط) في المراجع الآتية: الدين والدولة ص١٧٤،١٨٥، أعلام النبوة ص٢١١-٢١٣، الجواب الصّحيح ٤/٦-٨، هداية الحيارى ص ١١٧-١٣٤، تحفة الأريب ص ٢٦٧-٢٧٠، الإعلام بمناقب ص ٢٠٣، للعامري، الإعلام ص ٢٦٨-٢٧٠، للقرطبي، النصيحة الإيمانية ص ٣١٩-٣٢٠، مقامع هامات ص ٥٥٠، محمّد صلى الله عليه وسلم ص ٢١٩، ٢٢٩، عبد الأحد داود، محمّد صلى الله عليه وسلم ص ٧٢، إبراهيم خليل، الرسالة السبعية بإبطال الديانة اليهودية ص ٤٠، للمهتدي إلى الإسلام الحبر إسرائيل ابن القطان شموئيل الأورشليمي، الفصل في الملل والنحل١/١٩٥،الأجوبة الفاخرة ص١٦٥،١٦٨، السيرةالنبوية١/٢٩٥، لابن هشام.