هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٣٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي - وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا نُعِيَ جَعْفَرٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَجَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ مِنْ أَكَابِرِ مَشَايِخِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ: اكْتُبُوا عَنِ الْأَشْرَافِ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ، وَقَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا:
١٣٩٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ، وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: "احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ". فَجَعَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَ لِقُثَمَ: "احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ". فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، مَا اسْتَحْيَا مِنْ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ، وَتَرَكَ عُبَيْدَ اللهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِي ثَلَاثًا، فَلَمَّا مَسَحَ قَالَ: "اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ". قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتشْهِدَ. قُلْت لِعَبْدِ اللهِ: اللهُ وَرَسُولُهُ كَانَ أَعْلَمَ بِخَبَرِةِ؟ قَالَ: أَجَلْ (٣).
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٧ - ٦٩٨٠).(٢) في (و) و (د) و (ح) و (م): "عبد الله".(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥٥٦ - ٦٩٧٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute