وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ. وَذَاكَ مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ. فَذَاكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ، وَحَيْثُ خَرَجْتَ. فَذَاكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ لانْحِرَافِهِمَا عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، وَلَيْسَ بِالْمَجْرُوحِ الَّذِي يُتْرَكُ حَدِيثُهُ.
وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ تَبِعَهُ ثَلَاثَةٌ" (٢).
١٣٩٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَثَلُ الرَّجُلِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ خِلَّانٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هَذَا مَالِي، فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتَكَ، فَإِذَا مِتَّ ترَكْتُكَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَدْخلُ وَأَخْرُجُ مَعَكَ إِنْ مِتَّ، وَإِنْ حَيِيتَ. فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: خُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّه، مَالُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ عَشِيرَتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَهُوَ عَمَلُهُ" (٣).
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥١ - ١٦٤٩).(٢) أورده المصنف في الإيمان برقم (٢٥٠) شاهدا لحديث عمران القطان، وعزاه للشيخين كذالك، وقد أخرجه البخاري (٨/ ١٠٧) ومسلم (٨/ ٢١١).(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٤ - ١٧١١٥)، وقد تقدم برقم (٢٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.