أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللهَ، وَلَا تُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا".
فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَحْتَ السَّابِعَةِ، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا:
٩٠١٩ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ (٣) بْنُ فَيْرُوزٍ الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأنْصَارِيَّ ﵁، يَقُولُ: "رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ" (٤).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ، وَشَاهَدُوا هَذَا الدُّخَانَ.
وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.
٩٠٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢١ - ١٧٣٤٤).(٢) في (س): "الصنعاني".(٣) في التلخيص: "عبد العزيز".(٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٣ - ٢٨١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute