للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ. فَمَدَّ بِرِجْلِهِ، فَوَضَعَ حَدِيدَةً عَلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ، فَشَقَّهُ شِقَّيْنِ، فَلَمَّا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ هَذَا لَكُمْ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى". قَالَ عَطِيَّةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ قَالَ: "فَضَرَبَ إِحْدَى (١) شِقَّيْهِ، أَوِ الصَّعِيدَ عِنْدَهُ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَآهُ (٢) أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ، وَأَيْقَنُوا بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ، وَأَجَابُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، قَالَ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ المُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: لَأَنَا أَشَدُّ الْآنَ فِيكَ بَصِيرَةً مِنْ قَبْلِ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعُنِي، أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، أَوْ لَأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ، فَقَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: وَاللهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُضْجِعَ". قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ: "جَعَلَ [اللهُ] (٣) صَفْحَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ تَرَاقِيهِ وَرَقَبَتِهِ". قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا النُّحَاسُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، "فَذَهَبَ لِيَذْبَحَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ بَعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ". قَالَ: فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ: "فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَأَلْقَاهُ فِى الْجَنَّةِ وَهِيَ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ يَحْسَبُهَا النَّارَ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: "ذَاكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي إِذَا رُفِعَ إِلَيَّ دَرَجَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ (٤): مَا كَانَ


(١) كذا في النسخ.
(٢) في (ك) و (س): "رأى أولياءه".
(٣) لفظ الجلالة ثابت في التلخيص، وفي النسخ: "جعل صفحتين" على البناء لما لم يسم فاعله.
(٤) من قوله: "فقال أبو سعيد سمعت رسول الله" إلى هنا ساقط من (ز) و (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>