مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٧٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو (١) الْوَلِدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ لِأَجْلِبَ مِنْهَا [بِغَالًا] (٢)، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَقَالُوا: مَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ صاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللهُ يَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: "السَّيْفُ". قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ مِنْ تَقِيَّةٍ (٣)؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ". قَالَ: "جَمَاعَةٌ عَلَى فُرْقَةٍ، فَإِنْ كَانَ للهِ ﷿ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَإِلَّا فَمُتْ عَاضًّا بِجِذْلِ شَجَرَةٍ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَقَعَ وَحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ (٤) أَجْرُهُ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ إِنَّمَا هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ" (٥).
(١) قوله: "أبو" ساقط من (س).(٢) في النسخ الخطية: "نعالا"، والمثبت من التلخيص.(٣) في التلخيص: "بقية".(٤) في (س): "حط".(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٩ - ٤٢٠٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute