وَأَصْحَابَهُ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ، أَمَا تَخْشَى أَنْ أَخْبَأَ لَكَ رَجُلًا، فَيَقْتُلَكَ؟ قَالَ: لَا، إِنِّي فِي بَيْتِ أَمَانٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ (١) مُؤْمِنٌ" (٢).
٨٢٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ. قَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ. قَالَ: بَلَى، إِنَّكِ أُمِّي وإنْ كَرِهْتِ. قَالَتْ: مَنْ ذَا الَّذِي أَسْمَعُ صَوْتَهُ مَعَكَ؟ قَالَ: الْأَشْتَرُ. قَالَتْ (٣): يَا أَشْتَرُ، أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ ابْنَ أُخْتِي (٤)؟ قَالَ: لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قَتْلِهِ، وَحَرَصَ عَلَى قَتْلِي، فَلَمْ يَقْدِرْ. فَقَالَتْ: أَمَ وَالله لَوْ قَتَلْتَهُ مَا أَفْلَحْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ، فَقَدْ عَلِمتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يُقْتَلُ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَقُتِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ زَنَى بَعْدَ مَا أُحْصِنَ، وَرَجُلٌ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ" (٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ،
(١) في (ز) و (م): "لا يقتل".(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٥ - ١٦٨٥٧)، وقد مر برقم (٦١١٨).(٣) في (ز) و (م): "قال".(٤) في (ك): "ابن أخي".(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣١ - ٢٢٥٧٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute