أما القول الثاني- وهو قول أبي حيان والسمين- فهو توجيه صحيح، وأقرب لقراءة الجمهور.
أما القول الثالث- وهو قول الجمهور- فهو قريب من الصواب، إلا أنه مخالف للقياس؛ لأن الضمة في واو (تلوون) عارضة (١).
أما القول الرابع فضعفه بعضهم، إلا أن الراغب وجَّهه بأن ما في الآية تبكيت للمخاطبين، وأنهم لم يلوا ما وُلّوا بل أخلّوا (٢).
وأقرب الأقوال للصواب: القول الثاني - وهو قول السمين-؛ لموافقته القياس، ولسلامته من المعارض، ولقربه من قراءة الجمهور المتواترة (٣).
* * *
(١) يجوز قلب الواو المتوسطة همزة؛ لكراهة اجتماع واوين بشروط: منها: أن تكون ضمة الواو أصلية غير عارضة، وألاَّ يمكن تخفيفها بالإسكان. ينظر: الخصائص، لابن جني (١: ١٤٠)، الممتع الكبير في التصريف، لابن عصفور (ص: ٢٢٣).(٢) ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (٣: ٩٢٢).(٣) (تَلُوون) بدون همز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.