حيث كونها صفة ذاتية فعلية؛ إذ إنّ صفة الكلام صفة ذاتية باعتبار نوع الكلام، وفعلية باعتبار أفراد الكلام.
[١٠] صفة الوجه:
قال -رحمه الله-: "والوجه صفة من صفات الله العلي وصف بها نفسه. فعلينا أن نصدق ربنا، ونؤمن بما وصف به نفسه مع التنزيه التامّ عن مشابهة صفات الخلق" ١.
[١١] صفة العين:
قال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى:{بأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} ٢: "العين صفة لله تعالى لائقة بجلاله، لا يشبه صفة المخلوقين.
وإنما جمعت هنا لمناسبة إضافتها إلى الضمير المجموع للتعظيم" ٣.
[١٢] صفة القدم:
قال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى:{لأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} ٤: "وثبت في بعض الأحاديث أنّ النار لا يزال الله يلقى فيها، وتقول: هل من مزيد. فيضع ربّ العزة قدمه عليها فتقول: قط قط٥. وهذه صفة لله تعالى لائقة بجلاله تثبت كغيرها على أساس التنزيه"٦.
١ أضواء البيان ٧/٤٥٠. وانظر المصدر نفسه ٢/٣٣٢، ٤/١٩٩، ٦/٤٥٧. وكلام الشيخ هذا يشبه كلام من سبقه من السلف عن هذه الصفة الكريمة. (انظر مثلاً: التوحيد لابن خزيمة ١/٢٤-٢٥. والفتاوى ٦/٦٨. ومختصر الصواعق ص٤١٧) . ٢ سورة هود، الآية [٣٧] . ٣ معارج الصعود ص١١٣. وللسلف رحمهم الله كلام حول هذه الصفة الكريمة يشبه ما أورده الشيخ الأمين -رحمه الله-. (انظر مثلاً: التوحيد لابن خزيمة ١/٩٦-٩٧. والفتاوى ٦/٦٨) . ٤ سورة هود، الآية [١١٩] . ٥ يشير -رحمه الله- إلى الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (٦/٤٧) ، ومسلم في صحيحه (٤/٢١٨٦-٢١٨٧) . ٦ معارج الصعود ص٣٠٤. وممن تكلم من السلف على هذه الصفة بكلام يشبه كلام الشيخ الأمين: القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات لأخبار الصفات (١/١٩٥) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٦/٦٨) ، وغيرهما.