قال الفارسيّ فيما كانت فاؤه همزةً؛ نحو: أَكَلَ وأَمَرَ: "فإذا بُنِيَ منه (افْتَعَلَ) قلتَ: ايْتَكَلَ وايْتَمَرَ؛ ولا تدغم الياء في التّاء كما أدغمت في: اتّعد واتّسَرَ؛ لأنّ الياء ليست بلازمةٍ. وقد حكى بعض البغداديّين فيه الإدغام؛ وهو - عندي - على قياس قول أصحابنا - خطأٌ"٣.
وذهب بعضهم إلى أنّ أصل أَخَذَ: وَخَذَ، و (افْتَعَلَ) منه: اوْتَخَذَ؛ فأبدلت الواو تاءً على القياس؛ كقولهم: اتّصَلَ، من: وَصَلَ٤.
د- الهمز والتّخفيف:
ويسمّى الهمزُ - أيضاً - نبراً٥، ويسمّى التّخفيف تسهيلاً؛ وهما
١ سورة الكهف: الآية ٧٧. ٢ هو: الممزّق العبديّ، ينظر: الأصمعيّات ١٦٥، والحيوان ٢/٢٩٨، ومجالس العلماء ٢٥٥، والحجّة للقرّاء السّبعة ٢/٦٨، والخصائص ٢/٢٨٧، والغرز للنّاقة مثل الحزام للفرس، والغرز للجمل مثل الرّكب للبغل، ولعلّ المراد – هنا – المعنى الأوّل، والنّسيف: أثر العضّ أو الرّكض، والأفحوص: المبيض، والمطرّق: وصف القطاة الّتي حان خروج بيضها. ٣ التّكملة ٢٥. ٤ ينظر: شرح الشّافية للرّضيّ ٣/٧٩، ٨٢. ٥ للنّبر _ أيضاً _ دلالة تتجاوز الهمز؛ وهو: الضّغط على أحد المقاطع؛ ليعلو الصّوت به عند نطقه، ويبرز؛ وهو يوظّف في الحديث كثيراً لأداء بعض الدّلالات؛ ينظر: في أصول الكلمات ٥٣.