للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قصّيتُ أظفاري١.

وحمله يونس على ظاهره؛ فذهب إلى أنّ أصل (لَبَّيْكَ) (لَبَّى) وأنّ الألف انقلبت ياءً لمّا اتّصلت بالضّمير؛ كما انقلبت الألف في (عَلَيكَ) ٢، ونظير هذا (كلا وكلتا) في قلب ألفيهما ياءً متى اتّصلت بضميرٍ؛ وكانت في موضعٍ أو جرٍّ.

وأدّى الإبدال إلى تداخل (أهـ ل) و (أول) في (آل) وهو اسمٌ ثلاثيٌّ على وزن (فعل) ويحتمل الأصلين: وقد اختلفوا فيه٣:

ذهب الكسائيّ إلى أنّ أصله (أول) واشتقاقه من: آلَ يؤول؛ بمعنى: رجع؛ لأنّ الإنسان يرجع إلى آله؛ وهو قبل الإبدال (أوّل) فأبدلت الواو ألفاً لتحرّكها وانفتاح ما قبلها؛ وقياس تصغيره على الأصل (أُوَيلٌ) نحو: مالٍ ومُوَيلٍ، وبابٍ وبُوَيْبٍ٤، وعزا بعضهم هذا الرّأي إلى يونس٥ - أيضاً -.

وذهب الجمهور إلى أنّ أصله (أهلٌ) فأبدلت الهاء همزةً؛ لقربها منها؛


١ ينظر: الصّحاح (لبب) ١/٢١٦، واللّسان (لبب) ١/٧٣٠، ٧٣١.
٢ ينظر: شرح أبيات سيبويه ١/٣٨٠.
٣ينظر: سرّ الصّناعة ١/١٠١، وإعراب القرآن للنّحّاس ١/١٧٢، والاقتضاب ١/٣٩، وشرح الملوكيّ ٢٧٨، والممتع ١/٣٤٨، وشرح الشّافية للرّضيّ ٣/٢٠٨، وشرح الأشمونيّ ١/١٣، والتّصريح ١/١١.
٤ ينظر: الاقتضاب ١/٣٥، وشرح الأشمونيّ ١/١٣، وشرح الشّافية للجاربرديّ ٣١٧، والتّصريح ١/١١.
٥ ينظر: شرح ديوان المتنبّي للكنديّ ج١/١١٨ب، والارتشاف ١/١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>